زيارة مفاجئة لرئيس الجمهورية إلى الصندوق الوطني للمتقاعدين المدنيين

السابعة صباحا من يوم الاثنين السادس عشر من يونيو ٢٠٢٥،  وفور وصوله المكتب، يفاجئ رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو معاونيه بزيارة مفاجئة الي الصندوق الوطني للمتقاعدين المدنيين في تشاد، زيارة هي الأولى من نوعها  في تاريخ المؤسسة.

هنا أبواب المكاتب موصدة والإدارات فارغة، غياب تام لموظفي المؤسسة  باستثناء واحد من رؤساء الأقسام الذي وصل متأخرا هو الآخر.

في حين كانت ساحة المؤسسة مكتظة بالمتقاعدين الذين تعودت عليهم بيئة المكان وأشجارها من كثرة الارتياد،  والوقوف على طوابير الانتظار منذ الصباح الباكر.

على ساحة الصندوق الوطني للمتقاعدين، يقابل رئيس الجمهورية وجوها أنهكها الانتظار وتبددت آمالها من سوء المعاملة وكثرة التنقل ذهابا وإياباً بحثا عن مستحقاتهم التي نادرا ما يحصلون عليها، وإن  حصلوا عليها سيكون ذلك عن طريق الرشوة أو المحسوبية علي حسب تعبيرهم. 

منذ عدة سنوات تدفع الحكومة مستحقات المتقاعدين لكنها لم تصل مباشرة الي أصحابها، فمن أصل ٢٦ مليار  فرنك سيفا من ديون المتقاعدين على الحكومة، تم إيداع ١٣ مليار  فرنك سيفا للصندوق، والملاحظ أن هذه النسبة لم تصل إلى أصحاب الحقوق، ولهذا اصدر رئيس الجمهورية تعليمات صارمة الي السلطة المستقلة لمكافحة الفساد ابتداء من اليوم بإجراء تحقيق فوري وشامل لتحديد القصور ومعرفة أين ضاعت حقوق المتقاعدين من الدفعة الأولى قبل الشروع في إيداع ما تبقى من الديون . 

بهذه الزيارة يضع رئيس الجمهورية يده على الجرح، ويلاحظ بنفسه التهاون في العمل من قبل الإدارات الحكومية والمعاملات اللا أخلاقية مع المواطنين التي وصلت الي حد الاحتيال واستغلال النفوذ والمناصب لمصالح فردية ضيقة. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top